تقرير بحث السيد الخوئي للإيرواني والخلخالي
61
أحكام الرضاع في فقه الشيعة
ويرد عليه : ان القضية المتضمنة للتنزيل المزبور اعني قولهم عليهم السّلام : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 1 » - حيث انّها قضية حقيقيّة تتضمن الحكم على الإفراد المفروضة الوجود ، فتكون متضمنة لأحكام بعدد ما يفرض لها من الموضوعات ، لا مانع من شمولها للموضوع الذي تكون فعليّته بشمولها لمورد آخر ، بان تكون القضيّة محققة لموضوع نفسه ، كما في أدلة حجيّة الخبر الواحد بالإضافة إلى الاخبار مع الواسطة ، فتكون القضية المزبورة مقتضية لتنزيل الفروع النسبية للمرضعة منزلة الأولاد بالإضافة إلى أبي المرتضع ، بسبب العلقة الرضاعيّة المتحققة بين المرتضع وأولاد المرضعة وتنزيلها منزلة العلقة النسبية ، فتحرم الفروع النسبية للمرضعة على أبي المرتضع بمقتضى التنزيل المزبور ، وبذلك يتحقق موضوع جديد للقضيّة المتضمنة له بمقتضى إطلاقها ، حيث تقدم ان النسب المأخوذ في موضوعها يعم النسب الذي لا يكون سببا للحرمة بالاستقلال ، فإذا تحققت العلقة الرضاعيّة بين المرضعة ورضيع آخر فالقضيّة المزبورة تقتضي تنزيلها منزلة العلقة النسبيّة ، وبالجملة القاعدة المزبورة بإطلاقها تقتضي حرمة فروع المرضعة رضاعا على أبي المرتضع ، ولعله أشار بقوله ( قدس سره ) : ( فتأمّل ) في آخر كلامه إلى ما تقدم . ويشهد لما ذكرناه صحيحة الحلبي المتقدمة « 2 » المتضمنة حرمة الأخت الرضاعية للمرضعة على المرتضع « 3 » فإنّها نزلت الرضاع المتحقق بين المرضعة
--> « 1 » الوسائل : ج 20 ص 371 الباب 1 ، مما يحرم بالرضاع ح 1 ، ط المؤسسة . « 2 » في ص 51 . « 3 » الوسائل : ج 20 ص 389 الباب 6 مما يحرم بالرضاع ح 3 ، ط المؤسسة .