تقرير بحث السيد الخوئي للإيرواني والخلخالي

37

أحكام الرضاع في فقه الشيعة

والا بان كان الدليل مجملا ، أو كان معارضا بإطلاق دليل آخر ، ولم تنته النوبة إلى الترجيح أو التخيير ، فلا مانع من التمسك بعمومات الحل كالآية المتضمنة لحل ما وراء العناوين المحرمة « 1 » والآية المتضمنة لإباحة نكاح ما طاب من النساء « 2 » لان مقتضى العمومات جواز نكاح أية امرأة ، وقد خرج عن هذا العموم طوائف من النساء ، فإذا شكّ في اعتبار شيء في العنوان الخارج بالتخصيص ، كان المخصص مرددا بين الأقل والأكثر ، وحيث انّه منفصل فالقاعدة في مثله تقتضي التمسّك بالعموم في مورد الشّكّ . أصالة الحل ولا يخفي انّه لا يمكن التمسّك في المقام بأصالة الحل ، لأنّها محكومة بأصالة عدم تحقق الزوجيّة بين الشخصين الذين يشكّ في تحقق الحرمة بينهما بالرضاع ، وهذا بخلاف الشبهة المصداقيّة ، فإنّ استصحاب عدم تحقق الزوجيّة فيها محكوم بالأصل المنقح عدم تحقق الرّضاع ، لكون الشّكّ في تحقق الزوجيّة مسببا عن الشّكّ في تحقق الرّضاع . وأما أصالة الحل الواردة في رواية مسعدة بن صدقة المعتبرة الَّتي يقول الإمام عليه السلام فيها : « والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة » « 3 » فقد تحقق في محله ان المراد ما يعم الأصل التنزيلي والامارة المقتضيين للحل لا خصوص ما يساوق أصالة البراءة ، وذلك بقرينة ما ذكر

--> « 1 » سورة النساء الآية : 24 . « 2 » سورة النساء الآية : 23 . « 3 » الوسائل : ج 17 ص 89 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ، ط المؤسسة .