تقرير بحث السيد الخوئي للإيرواني والخلخالي
136
أحكام الرضاع في فقه الشيعة
اللحم وشد العظم ) الذي هو أحد التقديرين المتقدمين ، على ما هو المعروف بينهم . الَّا انّه قد يتوهم كفاية كل منهما استنادا إلى صحيحة علي بن رئاب المتقدمة « 1 » حيث فصل فيها بين الأمرين بواو العاطفة ولفظة « لا » الظَّاهرة في استقلال كل من الأمرين في التأثير ، فإنّه قال عليه السّلام فيها في جواب السؤال عن تحريم عشر رضعات : « لا ، لانّه لا ينبت اللحم ولا يشد العظم عشر رضعات » « 2 » . ويندفع بأنّه لا شهادة في ذلك على استقلال كل منهما في التأثير ، وذلك لان المركب كما ينتفي بانتفاء أحد جزئية كذلك ينتفي بانتفاء كلا جزئية ، فإذا انتفي أحد الجزءين استند انتفاء المركب إلى انتفاء ذلك الجزء ، كما انّه إذا انتفي كلا الجزءين استند انتفاؤه إلى انتفاء كليهما ، وذلك يتبع واقع الأمر من حيث انتفاء كلا الجزءين أو أحدهما ، فإذا فرضنا ان نشر الحرمة يتوقف على كلا الأمرين : ( شد العظم وإنبات اللحم ) وفرضنا ان عشر رضعات لا تؤثر في شيء منهما ، استند انتفاؤه إلى عدمهما بلا عناية أصلا ، مثلا : لو ترك شخص الركوع في صلاته واتى بباقي الاجزاء والشروط استند فساد صلاته إلى عدم الركوع ، وإذا ترك شخص آخر في صلاته الركوع والسجود والطَّهارة استند فساد صلاته إلى عدم هذه الأمور الثّلاثة . وبالجملة الظَّاهر اعتبار كلا الأمرين : ( شد العظم وإنبات اللحم ) . ثم إن الظَّاهر ان المراد بإنبات الدم في التقدير الآخر هو جريان الدم في
--> « 1 » ص 108 . « 2 » الوسائل : ج 20 ص 374 الباب 2 ، من ما يحرم بالرضاع ح 2 ، ط المؤسسة .