تقرير بحث السيد الخوئي للإيرواني والخلخالي

124

أحكام الرضاع في فقه الشيعة

المعتبر . والدليل على هذا الشّرط ظهور لفظ « الرضعة » الوارد في اخبار الباب في الرضعة الكاملة ، وهو المعتمد . وتؤيده روايات : إحداها - رواية فضيل المتقدمة « 1 » حيث قال عليه السّلام فيها : « ثم يرضع عشر رضعات يروى الصبي وينام » والمراد انّه يشبع باللبن وينام ، ولا يخفى انّه لا خصوصيّة للنوم وانّما هو كناية عن الاكتفاء بالغذاء . ولكن تقدم ضعف سندها . الثّانية - مرسلة ابن أبي عمير ، قال عليه السّلام فيها : « الرضاع الذي ينبت اللَّحم والدم هو الذي يرضع حتى يتضلع ويمتلئ وينتهى نفسه » « 2 » وقد عمل الأصحاب بمراسيل ابن أبي عمير وجعلوها كالصحاح ، الَّا انّه لم تثبت حجيّتها عندنا كما ذكرنا سابقا . وهذه الرواية مطلقة من حيث التحديد بالعدد ، ولا بدّ من تقييدها بما دلّ على اعتباره . الثّالثة - رواية ابن أبي يعفور قال : « سألته عما يحرم من الرضاع ، قال : إذا رضع حتى يمتلئ بطنه فان ذلك ينبت اللَّحم والدم ، وذلك الذي يحرم » « 3 » وهذه كسابقتها في الدلالة والضعف . 2 - توالي الرضعات الشّرط الثّاني من شرطي الرضاع المحرم بالعدد - توالي الرضعات « 4 » .

--> « 1 » الوسائل : ج 20 ص 377 الباب 2 ، مما يحرم بالرضاع ح 11 ، ط المؤسسة وتقدمت ص 102 . « 2 » الوسائل : ج 20 ص 383 الباب 4 ، مما يحرم بالرضاع ح 2 ، ط المؤسسة . « 3 » الوسائل : ج 20 ص 383 الباب 4 ، مما يحرم بالرضاع ح 1 ، ط المؤسسة . « 4 » لا يخفى : ان اعتبار توالي الرضعات انّما يصح على القول باعتبار العدد في الرضعات ، وأما على القول بكفاية مطلق الرضاع ولو قطرة من اللَّبن - كما عليه المالكيّة والحنفية - على ما عرفت في نقل الأقوال ص 93 - 94 فلا مجال لاعتبار هذا الشّرط - كما هو واضح . واما على القول باعتبار العدد فيعتبر التوالي على النحو المقرر في المتن ، ولكن حكى الشّيخ ( قدّس سرّه ) في الخلاف ( ج 2 في كتاب الرضاع ص 321 م 7 ) عن الشافعي انّه قال : « المرجع في الرضعة إلى العادة فما يسمى في العرف رضعة اعتبر ، وما لم يسم لم يعتبر ، ولم يعتبر المصّات ، كما قلناه ، ولم يعتبر ان لا يدخل بينهما رضاع أجنبية ، بل لا فرق ان يدخل بينهما ذلك أوّلا يدخل » . وكلامه هذا دال على عدم اعتبار التوالي .