تقرير بحث السيد الخوئي للإيرواني والخلخالي

105

أحكام الرضاع في فقه الشيعة

إلى حريز ليس فيهما محمّد بن سنان لا ينافي نقل هذه الرواية بهذا الطريق . والإنصاف ان هذه الرواية ضعيفة السند لم تثبت حجيّتها عندنا ، فلا يمكن الاعتماد عليها . مناقشة الشّيخ الأنصاري وقد ناقش شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) في هذه الرواية بوجهين آخرين من حيث المتن . أحدهما - ان هذه الرواية رواها الصدوق ( قدّس سرّه ) بإسناده إلى حريز عن الفضيل بلا زيادة قوله : « ثم يرضع عشر رضعات يروى الصبي وينام » « 1 » فتقع المعارضة بين رواية الشّيخ ورواية الصدوق من حيث الزيادة والنقيصة ومقتضى القاعدة الكليّة في ذلك ترجيح جانب الزيادة والأخذ به ، لان احتمال السقط في الكتابة سهوا أقوى من احتمال إضافة شيء فيها ، الَّا انّه لا يمكن العمل بهذه القاعدة في خصوص روايات الصدوق ، لسبق زمانه على زمان الشّيخ واضبطيّته في نقل الاخبار وكتابتها ، حتى علل ذلك بأنّه صدوق في نقله ، بخلاف نقل الشّيخ في التهذيب ، فانّا أيضا قد وجدنا فيه موارد الاشتباه والسهو ، فتقدم رواية الصدوق وهي لا تتضمن الزيادة المذكورة . هذه هي المناقشة الأولى من مناقشتي الشّيخ ( قدّس سرّه ) . الجواب عنها أقول : هذه المناقشة مدفوعة ، لأنّها انّما تتم لو كانت الرواية واحدة ، ولكن بعد المراجعة يظهر انّهما روايتان ، وان رواية الشّيخ غير رواية الصدوق سندا ومتنا ، اما اختلاف السند فيظهر بالمراجعة إلى كتاب الفقيه ، فإن

--> « 1 » الوسائل : ج 20 ص 376 الباب 2 مما يحرم بالرضاع ح 7 ، ط المؤسسة .