الشيخ علي اليزدي الحائري
307
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
بحاجتك ( 1 ) . الرابع : ممن رآه في حياة أبيه ( عليهما السلام ) : وفيه عن نسيم خادم أبي محمد ( عليه السلام ) قال : دخلت على صاحب الزمان ( عليه السلام ) بعد مولده بعشرة أيام فعطست عنده فقال : يرحمك الله . قال : ففرحت بذلك فقال لي : ألا أبشرك في العطاس ، هو أمان من الموت ثلاثة أيام ( 2 ) . ( وفيه ) عن حكيمة قالت : دخلت على أبي محمد بعد أربعين يوما من ولادة نرجس فإذا مولانا صاحب الزمان يمشي في الدار ، فلم أر لغة أفصح من لغته فتبسم أبو محمد فقال : إنا معاشر الأئمة ننشأ في كل يوم كما ينشأ غيرنا في الشهر ، وننشأ في الشهر كما ينشأ غيرنا في عصر السنة . قالت : ثم كنت بعد ذلك أسأل أبا محمد عنه فقال : استودعناه الذي استودعت أم موسى ولدها عنده ( 3 ) . الخامس : ممن رآه في حياة أبيه ( عليهما السلام ) : وفي البحار عن جماعة من الشيعة منهم علي بن بلال وأحمد بن هلال ومحمد بن معاوية بن حكيم والحسن بن أيوب بن نوح في خبر طويل مشهور قالوا جميعا : اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي ( عليه السلام ) نسأله عن الحجة من بعده ، وفي مجلسه أربعون رجلا ، فقام إليه عثمان بن سعيد العمري فقال له : يا بن رسول الله أريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به مني . فقال ( عليه السلام ) له : إجلس يا عثمان ، فقام مغضبا ليخرج فقال : لا يخرجن أحد ، فلم يخرج منا أحد إلى أن كان بعد ساعة ، فصاح ( عليه السلام ) بعثمان فقام على قدميه قال : أخبركم لم جئتم ؟ قالوا : نعم يا بن رسول الله . قال : جئتم تسألونني عن الحجة من بعدي . قالوا : نعم . فإذا غلام كأنه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمد ( عليه السلام ) فقال : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم ، أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ، ألا وإنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر ، فاقبلوا من عثمان ما يقوله وانتهوا إلى أمره واقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم والأمر إليه ( 4 ) . السادس : ممن رآه في حياة أبيه ( عليهما السلام ) : في الاحتجاج وتبصرة الولي باختلاف يسير عن سعد بن عبد الله القمي قال : كنت امرأ لهجا بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم
--> 1 - دلائل الإمامة : 506 . 2 - كمال الدين : 430 . 3 - الخرائج والجرائح : 1 / 466 . 4 - غيبة الطوسي : 357 .