الشيخ علي اليزدي الحائري

300

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

أوامره الشريفة باستمرار البحح والنشر وناطها بالتأييد والنصر ، وجعل لأيامه المخلدة حدا لا يكبو جواده ولآرائه الممجدة سعدا ، لا يخبو زناده في عز تخضع له الأقدار فيطيعه عواميها ، وملك خشع له الملوك فيملكه نواصيها بتولي الملوك معد بن الحسين بن معد الموسوي الذي يرجو الحياة في أيامه المخلدة ، ويتمنى إنفاق عمره في الدعاء لدولته المؤيدة ، استجاب الله أدعيته وبلغه في أيامه الشريفة أمنيته من سنة ست وستمائة الهلالية ، وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا خاتم النبيين وعلى آله الطاهرين وعترته وسلم تسليما . ونقش أيضا في الخشب الساج داخل الصفة في دائر الحايط : بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله ، أمير المؤمنين علي ولي الله ، فاطمة ، الحسن بن علي ، الحسين بن علي ، علي بن الحسين ، محمد بن علي ، جعفر بن محمد ، موسى بن جعفر ، علي بن موسى ، محمد بن علي ، علي بن محمد ، الحسن بن علي القائم بالحق ( عج ) . هذا عمل علي بن محمد ولي آل محمد ( رضي الله عنه ) ولولا اعتقاد الناصر بانتساب السرداب إلى المهدي ( عج ) وبكونه محل ولادته أو موضع غيبته أو مقام بروز كرامته لإمكان إقامته في طول غيبته ، كما نسبه بعض من لا خبرة له إلى الإمامية ، وليس في كتبهم قديما وحديثا منه أثر أصلا ، لما أمر بعمارته وتزيينه ، ولو كانت كلمات علماء عصره متفقة على نفيه وعدم ولادته لكان إقدامه عليه بحسب العادة صعبا أو ممتنعا ، فلا محالة فهم من وأفقه في معتقده الموافق لمعتقد جملة ممن سبقت إليهم الإشارة وهو المطلوب ، وإنما أدخلنا الناصر في سلك هؤلاء لامتيازه عن أقرانه بالفضل والعلم وعداده من المحدثين . الثامن عشر : العالم العابد العارف الورع البار الألمعي الشيخ سليمان ابن خواجة كلان الحسين القندوزي البلخي صاحب كتاب " ينابيع المودة " قد بالغ فيه في إثبات كون المهدي الموعود هو الحجة بن الحسن العسكري ( عليه السلام ) في طي أبواب فلا حاجة لذكر كلماته ( 1 ) . التاسع عشر : العارف المشهور بشيخ الإسلام الشيخ أحمد الجامي قال : قال عبد الرحمن الجامي في كتابه النفحات : إنه دخل في غار جبل قرب بلد جام بجذب قوي من الله جل شأنه ، وكان أميا لا يعرف الحروف ولا الكتاب ، وسنه كان اثنين وعشرين ، واستقام في الغار

--> 1 - ينابيع المودة : 1 / 89 باب 73 .