الشيخ علي اليزدي الحائري

280

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

ركبتاه محاذي صدره ، وكان رأسي قائما محاذي ركبتيه ، وهو في الكهف دائما يأكل وينام ويتغوط فيه ( 1 ) . الرابع والثلاثون : في المجمع الرائق تصنيف السيد هبة الله الموسوي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : إن داود ( عليه السلام ) خرج يقرأ الزبور ، وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر إلا أجابه ، فانتهى إلى جبل فإذا على ذلك الجبل نبي عابد يقال له حزقيل ، فلما سمع دوي الجبال وأصوات السباع والطير علم أنه داود ( عليه السلام ) ، فقال داود : يا حزقيل تأذن لي فأصعد إليك ؟ قال : لا . فبكى داود فأوحى الله عز وجل إليه : يا حزقيل لا تعير داود وسلني العافية . قال : فأخذ حزقيل بيد داود ورفعه إليه . فقال داود : يا حزقيل هل هممت بخطيئة قط ؟ قال : لا . قال : فهل دخلك العجب مما أنت من عبادة الله عز وجل ؟ قال : لا . قال : فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهوتها ولذتها ؟ قال : بلى ربما عرض ذلك بقلبي . قال : فما تصنع إذا كان ذلك ؟ قال : أدخل هذا الشعب فاعتبر بما فيه . قال : فدخل داود الشعب فإذا سرير من حديد عليه جمجمة بالية وعظام فانية ، وإذا لوح من حديد فيه كتابة فقرأها داود ( عليه السلام ) فإذا فيها : أنا ملكت ألف سنة وبنيت ألف مدينة وافتضضت ألف بكر ، فكان آخر عمري أن صار التراب فراشي والحجارة وسادي والديدان والهوام جيراني ، فمن رآني فلا يغتر بالدنيا ( 2 ) . في العوالم عن عوالي اللئالي بالإسناد إلى أحمد بن فهد عن بهاء الدين علي بن عبد الحميد عن يحيى بن نجل الكوفي عن صالح بن عبد الله اليمني وكان قدم الكوفة ، قال يحيى : ورأيته بها سنة أربع وثلاثين وسبعمائة عن أبيه عبد الله اليمني ، وأنه كان من المعمرين وأدرك سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) ، وأنه روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : حب الدنيا رأس كل خطيئة ، ورأس العبادة حسن الظن بالله ( 3 ) . روى أبو رواحة الأنصاري عن المغربي قال : كنت عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد أراد حرب معاوية ، فنظر إلى جمجمة في جانب الفرات وقد أتت عليه ، فمر عليها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فدعاها فأجابته بالتلبية ، وقد خرجت بين يديه وتكلمت بكلام فصيح فأمرها بالرجوع

--> 1 - 2 - آمالي الشيخ : 159 ح 157 مجلس 21 . 3 - بحار الأنوار : 51 / 258 ، وعوالي اللئالي : 1 / 27 .