الشيخ علي اليزدي الحائري

270

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

فكأنما خدم الله ألف سنة ولم يقع في معصيته طرفة عين . حدثنا أبو الدنيا المعمر المغربي قال : سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : أصاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جوع شديد وهو في منزل فاطمة ( عليها السلام ) قال علي : فقال لي النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي هات المائدة ، فقدمت المائدة فإذا عليها خبز ولحم مشوي . حدثنا أبو الدنيا المعمر قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : جرحت في وقعة خيبر خمسا وعشرين جراحة ، فجئت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلما رأى ما بي بكى وأخذ من دموع عينيه فجعلها على الجراحات ، فاسترحت من ساعتي . وحدثنا أبو الدنيا قال : حدثني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من قرأ * ( قل هو الله أحد ) * فكأنما قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله . وحدثنا أبو الدنيا : قال : سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كنت أرعى الغنم فإذا أنا بذئب على قارعة الطريق ، فقلت ما تصنع هاهنا ؟ فقال لي : وأنت ما تصنع هاهنا ؟ قلت : أرعى الغنم . قال : مر أو قال : ذا الطريق . قال : فسقت الغنم فلما توسط الذئب الغنم إذا أنا به قد شد على شاة ، قال : فجئت حتى أخذت بقفاه فذبحته وجعلته على يدي ، وجعلت أسوق الغنم ، فلما سرت غير بعيد وإذا أنا بثلاثة أملاك جبرئيل وميكائيل وملك الموت فلما رأوني قالوا هذا محمد بارك الله فيه ، فاحتملوني وأضجعوني وشقوا جوفي بسكين كان معهم وأخرجوا قلبي من موضعه وغسلوا جوفي بماء بارد كان معهم في قارورة حتى نقى من الدم ، ثم ردوا قلبي إلى موضعه وأمروا أيديهم على جوفي فالتحم الشق بإذن الله تعالى فما أحسست بسكين ولا وجع . قال : وخرجت أغدو إلى أمي - يعني حليمة داية النبي ( صلى الله عليه وآله ) - فقالت لي : أين الغنم ؟ فخبرتها بالخبر فقالت : سوف تكون لك في الجنة منزلة عظيمة ( 1 ) . أقول : ذكروا حال المعمر أبي الدنيا المغربي بطريق آخر يطول الكلام ، ومقصودنا ذكر

--> 1 - كمال الدين : 542 ح 7 باب 50 ، وقصة شق الصدر من الأمور التي اختلف العلماء في صحتها ، فمنهم من أثبتها لروايات ، ومنهم من أنكرها لأنها تنافي طهارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) تلك الطهارة التي كانت تلازمه منذ عالم الأنوار كما دلت عليه كثير من الروايات فصلناها في كتابنا : آل محمد بين قوسي النزول والصعود .