الشيخ علي اليزدي الحائري

262

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

والرياح ومرور الأيام والليالي والسنين ، ولا يصدقون بأن القائم ( عليه السلام ) من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) يبقى حتى يخرج بالسيف فيبيد أعداء الله ويظهر دين الله ، مع الأخبار الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة بالنص عليه باسمه ونسبه وغيبته المدة الطويلة وجري سنن الأولين فيه ، هل هذا إلا عناد وجحود الحق ؟ ولما كان بناء هذا الفرع على ذكر بعض المعمرين ينبغي ذكرهم هنا ، وإن ذكرهم علماء السلف في كتبهم ( 1 ) ، والصدوق عليه الرحمة في كتاب كمال الدين ( 2 ) ، والمحقق المجلسي ( 3 ) طاب ثراه ، ولذلك تركنا كثيرا منهم خوفا من الإطالة . من المعمرين : أول الناس : آدم عمره تسعمائة وثلاثون سنة . الثاني : شيث وعمره تسعمائة واثنتا عشرة سنة . الثالث : نوح وعمره ألفان وخمسمائة سنة . الرابع : إدريس وعمره تسعمائة وخمس وستون سنة . الخامس : سليمان بن داود وعمره سبعمائة واثنتا عشرة سنة . السادس : عوج بن عنقا وعمره ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة ، وعمر أمة عنق بنت آدم أزيد من ثلاثة آلاف سنة . في غيبة الطوسي ( 4 ) : أفريدون العادل عاش فوق ألف سنة ، ويقولون : إن الملك الذي أحدث المهرجان عاش ألفي سنة وخمسمائة سنة استتر منها عن قومه ستمائة سنة ، ومنهم عمرو بن عامر مزيقيا عاش ثمانمائة سنة أربعمائة سنة في حياة أبيه وأربعمائة سنة ملكا ، وكان في سني ملكه يلبس في كل يوم حلتين ، فإذا كان بالعيش مزقت الحلتان عنه لئلا يلبسهما غيره فسمي مزيقيا . السابع : أصحاب الكهف بعمرهم الله أعلم . ( 5 ) الثامن : الخضر ( عليه السلام ) وبعمره الله أعلم .

--> 1 - راجع كتاب المعمرين للمبرد ، وكتاب المعمرين لأبي حاتم السجستاني . 2 - كمال الدين : 532 ح 2 باب 47 . 3 - البحار : 51 / 225 باب 14 ذكر المعمرين . 4 - غيبة الشيخ : 123 الكلام على الواقفة . 5 - فإن القرآن وإن أخبر عن مقدار نومهم لكنه لم يخبرنا عن مقدار عمرهم قبل نومهم .