الشيخ علي اليزدي الحائري
246
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
في القيام عند ذكر لقب القائم ( عليه السلام ) الثمرة الثانية في القيام عند ذكر لقب القائم ( عليه السلام ) عن تنزيه الخواطر : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن سبب القيام عند ذكر لفظ القائم من ألقاب الحجة . قال : لأن له غيبة طولانية ، ومن شدة الرأفة إلى أحبته ينظر إلى كل من يذكره بهذا اللقب المشعر بدولته والحسرة بغربته ، ومن تعظيمه أن يقوم العبد الخاضع لصاحبه عند نظر المولى الجليل إليه بعينه الشريفة ، فليقم وليطلب من الله جل ذكره تعجيل فرجه . وروى أيضا عن الرضا ( عليه السلام ) في مجلسه بخراسان أنه قام عند ذكر لفظة القائم ، ووضع يديه على رأسه الشريف وقال : اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه . وذكر من خصائص دولته ( 1 ) . ذكر المحدث النوري طاب ثراه في كتابه النجم الثاقب ما ترجمته بالعربية : هذا القيام والتعظيم خصوصا عند ذكر ذلك اللقب المخصوص سيرة تمام أبناء الشيعة في كل البلاد من العرب والعجم والترك والهند والديلم وغيرها ، بل وعند أبناء أهل السنة والجماعة أيضا ( 2 ) . وعن العالم المتبحر الجليل السيد عبد الله سبط المرحوم العلامة الجزائري في بعض تصانيفه أنه رأى هذه الرواية المنسوبة إلى الصادق ( عليه السلام ) ، وعند أهل السنة هذه السنة جارية ( 3 ) . وروى أنه اجتمع عند الإمام السبكي جمع من علماء عصره فإذا قرأ أحد الشعراء : قليل لمدح المصطفى الخط بالذهب * على ورق من خط أحسن من كتب وإن نهض ( 4 ) الأشراف عند سماعه * قياما صفوفا أو جثيا على الركب فإذا قاموا كلهم تعظيما ( 5 ) . وفي علل الشرائع : سئل الباقر ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله أفلستم كلكم قائمين بالحق ؟ قال : بلى . قيل : فلم سمي القائم قائما ؟ قال : لما قتل جدي الحسين ضجت الملائكة إلى الله عز وجل
--> 1 - لم أجد هذا الكتاب ولا الرواية في المصادر المتوفرة . 2 - النجم الثاقب : 605 باب 9 ، والنسخة الفارسية . 3 - النجم الثاقب : 605 . 4 - في النجم الثاقب : تنهض . 5 - النجم الثاقب : 606 .