الشيخ علي اليزدي الحائري

242

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

الشمس ؟ قلت : نعم ، فقال : والله لأمرنا أبين من هذه الشمس ( 1 ) . ( وفيه ) عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن للغلام غيبة قبل أن يقوم ، قلت : فلم ؟ قال : يخاف ، وأومى بيده - يعني القتل - إلى بطنه ، ثم قال : يا زرارة وهو المنتظر وهو الذي يشك في ولادته منهم من يقول : مات أبوه بلا خلف ، ومنهم من يقول : حمل ، ومنهم من يقول : إنه ولد قبل موت أبيه بسنتين وهو المنتظر ، غير أن الله يحب أن يمتحن الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون . يا زرارة قلت : جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أي شئ أعمل ؟ قال : يا زرارة إذا أدركت ذلك الزمان فادع بهذا الدعاء : اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك ، اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك ، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ، ثم قال ( عليه السلام ) : يا زرارة لا بد من قتل غلام بالمدينة ، قلت : جعلت فداك أليس يقتله جيش السفياني ؟ قال : لا ، ولكن يقتله جيش آل بني فلان ، أي بني الحسن ، يجئ حتى يدخل المدينة فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لا يمهلون فعند ذلك توقع الفرج إن شاء الله ( 2 ) . ( وفيه ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ليفقد ( 3 ) الناس إمامهم ، يشهد الموسم - أي موسم الحج - فيراهم ولا يرونه ( 4 ) . عن الأصبغ بن نباتة قال : أتيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فوجدته متفكرا ينكت في الأرض فقلت : يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكرا تنكت في الأرض ، رغبة منك فيها ؟ فقال : لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قط ، ولكن فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، يكون له غيبة وحيرة ، تضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون . فقلت : يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين ، فقلت : وإن هذا لكائن ؟ قال : نعم ، كما أنه مخلوق ، وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ ؟ أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة . فقلت : ثم ما يكون بعد ذلك ؟ فقال : ثم يفعل الله ما يشاء فإن له بداءات وإرادات وغايات

--> 1 - الكافي : 1 / 336 ح 3 ، والبحار : 52 / 281 ح 9 . 2 - البحار : 52 / 146 ح 70 والكافي : 1 / 337 ح 5 . 3 - في المصدر : يفقد . 4 - كمال الدين : 351 ح 48 .