الشيخ علي اليزدي الحائري
206
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
زهرتان الزهرة الأولى في الدر النظيم عن الجارود بن منذر العبدي وكان نصرانيا ، أسلم عام الحديبية وأنشد في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنبأ الأولون باسمك فينا * وبأسماء أوصياء كرام فقال رسول الله : أفيكم من يعرف قس بن ساعدة الأيادي ؟ فقال الجارود : كلنا نعرف يا رسول الله ، غير أني من بينهم عارف بخبره ، واقف على أثره . فقال سلمان : أخبرنا ؟ فقال : يا رسول الله لقد شهدت قسا وقد خرج من ناد من أندية أياد إلى ضحضح ذي قتاد وسمر وعتاد ، وهو مشتمل بنجاد ، فوقف في أصحيان ليل كالشمس ، رافعا في السماء وجهه وإصبعه ، فدنوت منه فسمعته يقول : اللهم رب السماوات الأرفعة والأرضين الممرعة ، بحق محمد والثلاثة المحاميد معه والعليين الأربعة ، وفاطمة والحسنين الابرعة ، وجعفر وموسى التبعة ، وسمي الكليم الضرعة ، أولئك النقباء الشفعة ، والطريق المهيعة ، درسة الأناجيل ونفاة الأباطيل والصادقو القيل ، عدد النقباء من بني إسرائيل ، فهم أول البداية وعليهم تقوم الساعة ، وبهم تنال الشفاعة ، ولهم من الله فرض الطاعة ، إسقنا غيثا مغيثا ، ثم قال : ليتني أدركهم ولو بعد لأي ( 1 ) من عمري ومحياي ، ثم أنشأ يقول : أقسم قس قسما * ليس به مكتتما لو عاش ألفي سنة * لم يلق منها سأما حتى يلاقي أحمدا * والنجباء الحكما هم أوصياء أحمد * أفضل من تحت السما يعمي الأنام عنهم * وهم ضياء للعمى لست بناس ذكرهم * حتى أحل الرجما قال الجارود : فقلت : يا رسول الله أنبئني أنبأك الله بخبر هذه الأسماء التي لم نشهدها وأشهدنا قس ذكرها ؟ فقال رسول الله : يا جارود ليلة أسري بي إلى السماء أوحى الله عز وجل
--> 1 - في الصحاح : يقال فعل ذلك بعد لأي ، أي : بعد شدة وإبطاء .