الشيخ علي اليزدي الحائري
180
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
نعالجها ونجتهد ولا نرى أن تسلم ، فاغتم لذلك غما شديدا وجزع عليها جزعا عظيما ، ثم إنه ذكر ما معه من فضلة الجبة فمسحها على عيني الجارية وعصبها بعصابة من أول الليل فأصبحت وعيناها أصح مما كانت ، وكأنه ليس لها أثر رمد قط ببركة مولانا أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) . وفي العيون عن علي بن دعبل الخزاعي ، يقول : لما أن حضر أبي الوفاة تغير لونه وانعقد لسانه واسود وجهه فكدت الرجوع من مذهبه ، فرأيته بعد ثلاث فيما يرى النائم وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء فقلت : يا أبه ما فعل الله بك ؟ فقال : يا بني إن الذي رأيته من اسوداد وجهي وانعقاد لساني كان من شرب الخمر في دار الدنيا ، ولم أزل كذلك حتى لقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء فقال لي : أنت دعبل ؟ قلت : نعم يا رسول الله ، قال : فأنشدني قولك في أولادي فأنشدته قولي : لا أضحك الله سن الدهر إن ضحكت * وآل أحمد مظلومون قد قهروا مشردون نفوا عن عقر دارهم * كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر قال : فقال لي : أحسنت فشفع وأعطاني ثيابه وها هي وأشار إلى ثياب بدنه ( 2 ) . وفي العيون : سمعت أبا نصر بن الحسن الكرخي الكاتب يقول : رأيت على قبر دعبل بن علي الخزاعي : أعد الله يوم يلقاه دعبل ، أن لا إله إلا هو يقولها مخلصا عساه بها يرحمه في القيامة الله ، الله مولاه والرسول ومن بعدهما فالوصي مولاه ( 3 ) .
--> 1 - كمال الدين : 376 ح 7 باب 35 . 2 - عيون أخبار الرضا : 266 ح 36 باب 66 خبر دعبل . 3 - عيون أخبار الرضا : 267 ح 37 .