الشيخ علي اليزدي الحائري
175
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
فقال : أولهم سيد الأوصياء أبو الأئمة علي ، ثم ابناه الحسن والحسين فاستمسك بهم ، ولا يغرنك جهل الجاهلين ، فإذا ولد علي بن الحسين زين العابدين يقضي الله عليك ، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه . فقال جندل : وجدناه في التوراة وفي كتب الأنبياء : إيليا وشبر وشبير فهذه أسماء علي والحسن والحسين . فمن بعد الحسين ما أساميهم ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : إذا انقضت مدة الحسين فالإمام ابنه علي ويلقب بزين العابدين ( عليه السلام ) ، فبعده ابنه محمد يلقب بالباقر ، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق ، فبعده ابنه موسى يدعى بالكاظم ، فبعده ابنه علي يدعى بالرضا ، فبعده ابنه محمد يدعى بالتقي والزكي ، فبعده علي يدعى بالنقي والهادي ، فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري ، فبعده ابنه محمد يدعى بالمهدي والقائم والحجة فيغيب ثم يخرج ، فإذا خرج يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيمين على محبتهم ، أولئك الذين وصفهم الله في كتابه وقال : * ( هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ) * ( 1 ) ثم قال تعالى : * ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) * ( 2 ) فقال جندل : الحمد لله الذي وفقني بمعرفتهم . ثم عاش إلى أن كانت ولادة علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فخرج إلى الطائف ، ومرض وشرب لبنا وقال : أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن ، ومات ودفن بالطائف بالموضع المعروف بالكوزارة ( 3 ) . في الدمعة عن كتاب سليم بن قيس الهلالي قال : أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فنزل عسكر قريبا من دير النصارى فنزل إلينا من الدير شيخ حسن الوجه ، حسن الهيئة والسمة ، معه كتاب في يده حتى أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسلم عليه بالخلافة . فقال له علي : مرحبا يا أخي شمعون بن حمون ، كيف حالك رحمك الله ؟ قال : بخير يا أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووصي رسول رب العالمين ، أنا من حواري أخيك عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) ، وأنا من نسل شمعون بن يوحنا وصي عيسى ابن مريم ، وإليه دفع كتبه وعلمه ، فلم يزل أهل بيته على دينه مستمسكين بملته ، لم يكفروا ولم يبدلوا ولم يغيروا ، وتلك الكتب عندي ، إملاء عيسى وخط أبينا ، وفيه كل شئ يفعل الناس من بعده ،
--> 1 - البقرة : 3 . 2 - المجادلة : 3 - ينابيع المودة : 3 / 285 باب 76 .