الشيخ علي اليزدي الحائري

166

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

عن بصائر الدرجات عن أبي عبيدة الحذاء قال : كنا زمان أبي جعفر ( عليه السلام ) مضى حين نردد كالغنم لا راعي لها ، فلقينا سالم بن أبي حفصة فقال : يا أبا عبيدة من إمامك ؟ قال : قلت : أئمتي آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) . قال : هلكت وأهلكت أما سمعت أنا وأنت أبا جعفر وهو يقول : من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية . قلت : بلى لعمري لقد كان ذلك . ثم بعد ذلك بثلاث أو نحوها دخلنا على أبي عبد الله فرزق الله لنا المعرفة فدخلت عليه فقلت له : لقيت سالما فقال لي كذا وكذا وقلت له كذا وكذا . فقال أبو عبد الله : يا ويل لسالم ثلاث مرات أما يدري سالم ما منزلة الإمام ، الإمام أعظم مما يذهب إليه سالم والناس أجمعين ، يا أبا عبيدة إنه لم يمت منا ميت حتى يخلف من بعده من يعمل بمثل عمله ، ويسير بمثل سيرته ويدعو إلى مثل الذي دعا إليه ، يا أبا عبيدة إنه لم يمنع الله ما أعطى داود أن أعطى سليمان أفضله ما أعطى ، ثم قال : * ( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ) * . قال : قلت : ما أعطاه الله جعلت فداك ؟ قال : نعم يا أبا عبيدة إنه إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان لا يسأل الناس البينة ( 1 ) . الآية الحادية عشرة : قوله تعالى في سورة الواقعة * ( السابقون السابقون أولئك المقربون ) * ( 2 ) . في الدمعة عن غيبة النعماني عن داود بن كثير الرقي قال : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : جعلت فداك أخبرني عن قول الله عز وجل * ( السابقون السابقون . أولئك المقربون ) * قال : نطق الله بهذا يوم ذرأ الخلق في الميثاق ، وقبل أن يخلق الخلق بألفي عام . فقلت : فسر لي ذلك ؟ فقال : إن الله جل وعز لما أراد أن يخلق الخلق خلقهم من طين ورفع لهم نارا فقال ادخلوها فكان أول من دخلها محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) والحسن والحسين وتسعة من الأئمة ، إمام بعد إمام ثم أتبعهم بشيعتهم ، فهم والله السابقون ( 3 ) . الآية الثانية عشرة : قوله تعالى في سورة الصف * ( فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين ) * ( 4 ) .

--> 1 - بصائر الدرجات : 509 باب النوادر ح 11 و 15 . 2 - الواقعة : 10 - 11 . 3 - غيبة النعماني : 90 ح 20 . 4 - الصف : 14 .