الشيخ علي اليزدي الحائري

156

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

الله تعالى وقالت : يا رب يفعل هذا بالحسين صفيك وابن نبيك ، قال : فأقام الله لهم ظل القائم ، قال : بهذا أنتقم له من ظالميه ( 1 ) . ( وفيه ) عن الحكم بن الحكم قال : أتيت أبا جعفر ( عليه السلام ) وهو بالمدينة فقلت : علي نذر بين الركن والمقام إذا أنا لاقيتك أن لا أخرج من المدينة حتى أعلم أنك قائم آل محمد أم لا ، فلم يجبني بشئ فأقمت ثلاثين يوما ثم استقبلني في طريق فقال ( عليه السلام ) : يا حكم وإنك لهاهنا بعد ، فقلت : إني أخبرتك بما جعلت لله علي ، فلم تأمرني ولم تنهني عن شئ ولم تجبني بشئ . فقال ( عليه السلام ) : بكر علي غدوة المنزل ، فغدوت عليه فقال ( عليه السلام ) : سل عن حاجتك ؟ فقلت : إني جعلت لله علي نذرا وصياما وصدقة بين الركن والمقام إن لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتى أعلم أنك قائم آل محمد أم لا ، فإن كنت أنت رابطتك ، وإن لم تكن أنت سرت في الأرض فطلبت المعاش . فقال : يا حكم كلنا قائم بأمر الله . قلت : فأنت المهدي ؟ فقال : كلنا يهدي إلى الله . قلت : فأنت صاحب السيف ؟ قال : كلنا صاحب السيف ووارث السيف . قلت : فأنت الذي تقتل أعداء الله ويعز بك أولياء الله ويظهر بك دين الله ؟ فقال : يا حكم كيف أكون أنا وقد بلغت خمسا وأربعين ، وإن صاحب هذا أقرب عهدا باللبن مني ، وأخف على ظهر الدابة . بيان : أقرب عهدا باللبن مني أي بحسب المرئي والنظر ، أي يحسبه الناس شابا بكمال قوته ، وعدم ظهور أثر الكهولة والشيخوخة فيه ( 2 ) . ( وفيه ) عن جبوا بن نوف قال : قلت لأبي سعيد الخدري : والله ما يأتي علينا عام إلا وهو شر من الماضي ، ولا أمير إلا وهو شر ممن كان قبله ، فقال أبو سعيد : سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ما تقول ، ولكن سمعت رسول الله يقول : لا يزال بكم الأمر حتى يولد في الفتنة والجور من لا يعرف عندها ، حتى تملأ الأرض جورا فلا يقدر أحد يقول : الله ، ثم يبعث الله عز وجل رجلا مني ومن عترتي فيملأ الأرض عدلا كما ملأها من كان قبله جورا ، وتخرج له

--> 1 - البحار : 45 / 221 ح 3 . والأمالي : 418 ح 941 . 2 - البحار : 51 / 141 ح 14 وأصول الكافي : 1 / 536 .