الشيخ علي اليزدي الحائري

153

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

قائمنا فليس منا . فقيل له : يا بن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت ؟ قال : الرابع من ولدي ، ابن سيدة الإماء ، يطهر الله به الأرض من كل جور ويقدسها من كل ظلم ، وهو الذي يشك الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا ، وهو الذي تطوى له الأرض ولا يكون له ظل ، وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض للدعاء إليه يقول : ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه فإن الحق فيه ومعه ، وهو قول الله * ( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ) * ( 1 ) ( 2 ) . وعن تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى : * ( وإنه لعلم للساعة ) * ( 3 ) قال : ذاك عيسى ابن مريم ( 4 ) . وروى ذلك جماعة . قال : وقرأ ابن عباس وأبو هريرة وقتادة ومالك بن دينار وضحاك : وإنه لعلم للساعة ، أي أمارة وعلامة ( 5 ) . في الحديث : أن عيسى ينزل بثوبين مهرودين أو مصبوغين بالهرد وهو الزعفران ( 6 ) . وفي الحديث : ينزل عيسى في ثنية من الأرض المقدسة يقال لها : اثبني وعليه ممصرتان وشعر رأسه دهين وبيده حربة وهي التي يقتل بها الدجال ، فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة العصر والإمام يؤم بهم فيتأخر الإمام فيقدمه عيسى ويصلي خلفه على شريعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم يقتل الخنازير ويكسر الصليب ويخرب البيع والكنايس ويقتل النصارى إلا من آمن به ( 7 ) . وبرواية : ويقبض أموال القائم ويمشي خلفه أهل الكهف ، وهو الوزير الأيمن للقائم وحاجبه ونائبه ويبسط في المشرق والمغرب الأمن كرامة الحجة بن الحسن ( عليه السلام ) ( 8 ) . أقول : فإن قال معترض : هذه الأحاديث النبوية متفق على صحتها ومجمع على نقلها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي صحيحة صريحة في كون المهدي ( عليه السلام ) من ولد فاطمة ( عليها السلام ) وأنه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنه من عترته وأنه من أهل بيته وأن اسمه يواطئ اسمه وأنه يملأ الأرض

--> 1 - الشعراء : 4 . 2 - أعلام الورى : 2 / 241 وكفاية الأثر : 270 . 3 - الزخرف : 61 . 4 - منتخب الأثر : 149 ح 24 والفصول المهمة : 300 . 5 - تفسير الثعلبي ، مخطوط ، ذيل الآية 61 من الزخرف . 6 - العمدة : 430 ح 901 . 7 - المستدرك : 2 / 595 والعمدة : 430 ح 901 . 8 - حلية الأبرار : 2 / 620 ب 34 .