الشيخ علي اليزدي الحائري

147

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

عليه لقوله : يعثرون ويسقطون الخ ، والصفة الثالثة كونه يغطي وجهه عن إسرائيل ، وابن مريم كان مختصا بدعوتهم ، كما صرح به في الفصل الخامس عشر في الآية الثانية والأربعين من متى فلا يصدق عليه . والصفة الرابعة كونه ناسخا لما قبله من الشرايع كلها لقوله : أطووا الشهادة واختموا الصحف ، وعيسى ابن مريم ( عليه السلام ) يقول في الفصل العاشر في الآية الخامسة من متي ما ترجمته : هؤلاء الاثنا عشر أرسلهم عيسى وأمرهم وهو يقول : لا تنطلقوا إلى طريق العوام ، ولا تدخلوا في أحد أمصار السامريين ، بل اذهبوا إلى غنم بيت إسرائيل الضالة . ويقول في الفصل التاسع عشر في الآية السابعة عشرة من متي ما ترجمته : لكنك إن أردت أن تلج الحياة فحافظ على الأحكام الخ ( 1 ) . وهذه كلها صريحة في خصوصية نبوته وعدم نسخ ناموس موسى فلا يصدق عليه ، فلا دلالة له عليه . إذا فهمت هذا فاعلم أن غاية هذا الفصل التبشير ببعثة محمد ( صلى الله عليه وآله ) والإخبار بعد بعثته بظهور المهدي ( عليه السلام ) . إلى أن يقول بعد كلام طويل : ولرب الجنود الذي يسكن في صهيون ، إشارة إلى المهدي ( عليه السلام ) لأنه وصف محمدا ( صلى الله عليه وآله ) برب الجنود الذي يغطي وجهه عن إسرائيل ، فإذا كان كذلك لا يمكن أن يسكن في صهيون ، وإلى هذا ذهب أكثر العلماء وصرحوا بأن المهدي ( عليه السلام ) يستقر في أورشليم ويعمرها بأموال الهند ، وفي هذا البرهان إقناع كامل لليهود والنصارى والمسلمين معا . إخبار النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة بقيام المهدي ( عليه السلام ) في آخر الزمان الغصن الثالث في إخبار النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة من طرق الخاصة والعامة بقيام المهدي ( عليه السلام ) في آخر الزمان من ولد فاطمة ( عليها السلام ) مع عيسى ، وأخبار الدجال وما جرى مع الدجال وهو مشتمل على فروع : الفرع الأول إخبار النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) بقيام المهدي ( عليه السلام ) من ولد فاطمة ( عليها السلام ) من طرق العامة . في غاية المرام عن أبي سعيد عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يكون في أمتي المهدي ( عليه السلام ) إن قصر عمره فسبع وإلا فثمان وإلا فتسع ، تتنعم أمتي في زمانه نعيما لم يتنعم مثله قط البر والفاجر ، ترسل

--> 1 - إنجيل متي من العهد الجديد ، متي 10 ، الآية 5 .