الشيخ علي اليزدي الحائري

141

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

فانظر أيها المنصف بما صرح في المقام من قرب أولاد السلاطين بمحضره وديوانه ، من أن ذلك اليوم رجعة الأئمة الاثني عشر وفرار الليوياتان ، فإنه وصف المنافقين به ومن كونه باتفاق رفيقه منبعثا لإضاعة حقوق المظلومين ، ومصاديق هذه البشارات كلها ظاهرة ومنطبقة على الأول والثاني ، وائتلافهما شدة الائتلاف وما سنح منها . وكذا ما ذكر في آخر السيمان الحادي عشر ( 1 ) بعد إخباره عن آخر الزمان من قوله : إن نور الله يقوم لديوان المساكين وينتقم للمظلومين ، متحزم بالإيمان ومستظهر بالعدل ، يرعى في زمانه الذئب والشاة على المرعى ، والنمر والمعز يتراكضان معا ، والأسد والبقر يأكلان معا ، ويدخل الرضيع يده في حجر الحشرات والحيات ( 2 ) . البشارة السادسة والعشرون فيه : ما أخبر به شعيا في آخر السيمان الثاني والأربعين من كتابه : ألا أنبئكم بحدث الأخبار وأعلمكم بها قبل وقوعها ، ستقرون وتثنون لنور الله ثناء جديدا ، ومنتهى الأرض في البحر والجزائر عند سكنة تلك الجزائر ( 3 ) ، والمراد من الجزائر والبحر ما في أخبار الشيعة من كون القائم في منتهى الأرض في بحر المغرب وجزائر الخضراء . البشارة السابعة والعشرون فيه : ما أخبر به شعيا في السيمان التاسع والأربعين من قوله : ولقد سمع الله دعاءك وقد حميتك وأوثقتك لامة لا لإحيائك ، وتصرفك المواريث المنتهية وإخراجك المحبوسين المقيدين ، وبشائرك بظهور من كان مبتلى بظلمة الغيبة ( 4 ) . البشارة الثامنة والعشرون

--> 1 - العهد القديم كتاب أشعيا : 1021 باب 11 . 2 - كما تقدم . 3 - العهد القديم ، كتاب أشعيا ، الباب الثاني والأربعون : 1060 ط . لندن - فارسي . كمال الدين : 158 عن بشارة عيسى . وبحار الأنوار : 53 / 276 . 4 - العهد القديم ، كتاب أشعيا : 1069 باب 49 .