التفرشي
69
نقد الرجال
العظيم ورد الري هاربا من السلطان ، وسكن سربا في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي ، فكان يعبد الله في ذلك السرب ، ويصوم نهاره ويقوم ليله ، وكان يخرج مستترا فيزور القبر المقابل قبره - وبينهما الطريق - ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر عليه السلام . فلم يزل يأوي إلى ذلك السرب ، ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله حتى عرفه أكثرهم . فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : إن رجلا من ولدي يحمل من سكة الموالي ، ويدفن عند شجرة التفاح في باغ ( 1 ) عبد الجبار بن عبد الوهاب - وأشار إلى المكان الذي دفن فيه - فذهب الرجل ليشتري الشجرة ومكانها من صاحبها فقال : لأي شئ تطلب الشجرة ومكانها ، فأخبره بالرؤيا ، فذكر صاحب الشجرة أنه كان رأى مثل هذه الرؤيا ، وأنه قد جعل موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفا على الشريف ، والمشيع يدفنون فيه . فمرض عبد العظيم ومات رحمه الله ، فلما جرد ليغسل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه ، فإذا بها : أنا أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . روى عنه : عبيد الله بن موسى الروياني أبو تراب ، رجال النجاشي ( 2 ) . عبد العظيم بن عبد الله الحسني العلوي ، له كتاب ( 3 ) ، روى عنه :
--> ( 1 ) باغ كلمة أعجمية تعني بستان . ( 2 ) رجال النجاشي : 247 / 653 . ( 3 ) أخبرنا به : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن ابن بطة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عنه ، ست ; ( م ت ) .