التفرشي
134
نقد الرجال
وروى الشيخ في التهذيب في باب تلقين المحتضرين - بطريق صحيح - عن أبي بكر الحضرمي قال : مرض رجل من أهل بيتي فأتيته عائدا له ، فقلت ( 1 ) له : يا ابن أخي إن لك عندي نصيحة أتقبلها ؟ فقال : نعم ، فقلت ( 2 ) : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، فشهد بذلك ، فقلت : قل وأن محمد رسول الله ، فشهد بذلك ، فقلت : إن هذا لا تنتفع به إلا أن يكون منك على يقين ، فذكر أنه منه على يقين ، فقلت : قل أشهد أن عليا وصيه وهو الخليفة من بعده والإمام المفترض الطاعة من بعده ، فشهد بذلك ، فقلت له : إنك لن تنتفع بذلك حتى يكون منك على يقين ، فذكر أنه منه على يقين ; ثم سميت له الأئمة عليهم السلام رجلا فرجلا فأقر بذلك ، وذكر أنه منه على يقين ، لم يلبث الرجل ( 3 ) أن توفي ، فجزع عليه أهله جزعا شديدا ، قال : فغبت عنهم ثم أتيتهم بعد ذلك فرأيت عزاء حسنا ، فقلت : كيف تجدونكم كيف عزاؤك أيتها المرأة ؟ فقالت : والله لقد أصبنا بمصيبة عظيمة بوفاة فلان رحمه الله وكان مما سخي بنفسي ( 4 ) لرؤيا رأيتها الليلة ! قلت : وما تلك الرؤيا ؟ قالت ( 5 ) : رأيت فلانا - يعني الميت - حيا سليما ، فقلت : فلانا ! ؟ قال : نعم فقلت له : أكنت مت ؟ فقال : بلى ، ولكن نجوت بكلمات لقنيهن أبو بكر ولولا ذلك كدت أهلك ( 6 ) .
--> ( 1 ) في نسخة ( م ) : فقال . ( 2 ) قل ظ ، ( م ت ) . وفي المصدر زيادة : قل . ( 3 ) الرجل ، لم ترد في نسخة ( ت ) . ( 4 ) في نسخة ( م ) بنفسه . ( 5 ) في نسخة ( م ) : قال . ( 6 ) التهذيب 1 : 287 / 837 .