عثمان بن سعيد الدارمي

647

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

وادعى المعارض أن من الأحاديث التي تروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث منكرة مستشنعة جدا لا يجوز إخراجها فألف منها أحاديث بعضها موضوعة وبعضها مروية تروى وتوقف لا يتقدم على تفسيرها يوهم من حواليه من الأغمار أن آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها ما روي منها مما يغيظ الجهمية في الرؤية والنزول والصفات التي رواها العلماء المتقنون ورأوها حقا سبيلها سبيل هذه المنكرات التي لا يجوز إخراجها ولا الاعتماد عليها ثم أقبل عليها بعدما أقر أنها منكرات مستشنعة يفسرها ويطلب لها مخارج يدعو إلى صواب التأويل في دعواه ويحك أيها المعارض وما يدعوك إلى تفسير أحاديث زعمت أنها مستشنعة لا أصل لها عندك ولا يجوز التحدث بها فلو دفعتها بعللها وشنعها عندك كان أولى بك من أن تستنكرها وتكذب بها ثم تفسرها ثانية كالمثبت لها على وجوه ومعان من المحال والضلال الذي لم يسبقك إلى مثلها أحد من العالمين فادعيت أن من تلك المنكرات ما روى أبو أسامة عن هشام بن