عثمان بن سعيد الدارمي
216
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد
ورسول رب العزة إذا فسر نزوله مشروحا منصوصا ووقت لنزوله وقتا مخصوصا لم يدع لك ولا لأصحابك فيه لبسا ولا عويصا ثم أجمل المعارض ما ينكر الجهمية من صفات الله وذاته المسماة في كتابه وفي آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم فعد منها بضعا وثلاثين صفة نسقا واحدا يحكم عليها ويفسرها بما حكم المريسي وفسرها وتأولها حرفا حرفا خلاف ما عنى الله وخلاف ما تأولها الفقهاء الصالحون لا يعتمد في أكثرها إلا على المريسي فبدأ منها بالوجه ثم بالسمع والبصر والغضب والرضا والحب والبغض والفرح والكره والضحك والعجب والسخط والإرادة والمشيئة والأصابع والكف والقدمين وقوله كل شيء هالك إلا وجهه وفأينما تولوا فثم