عثمان بن سعيد الدارمي
199
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد
منظور إليها في الدنيا كل يوم وساعة فما معنى توقيتها وتحديدها وتفسيرها يوم القيامة من أنكر هذا فقد جهل وإن كان كما ادعيت ورويت عن أبي حنيفة ما خص النبي صلى الله عليه وسلم بها يوم القيامة دون الأيام ففي دعواك يجوز للخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم أن يقول نرى ربنا في الدنيا كل يوم وساعة لما أنهم يرون كل ساعة وكل ليلة وكل يوم أموره وآياته وأفعاله فقد بطل في دعواك قوله « لا تدركه الأبصار » لأن الأبصار كل يوم وساعة تدرك أموره وآياته في الدنيا والآخرة فأنكرتم علينا رؤيته في الآخرة وأقررتم برؤية الخلق كلهم إياه في الدنيا مؤمنهم وكافرهم لما أنهم جميعا لا يزالون يرون آياته آناء الليل والنهار فخالفتم بسلوك هذه المحجة جميع العالمين ورددتم قول الله تعالى « لا تدركه الأبصار » إذا ادعيتم أن رؤيته يعني إدراك آياته وأموره وأفعاله وأما دعواك أن رؤية الله كقول الله تعالى ولقد كنتم تمنون