عثمان بن سعيد الدارمي
193
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد
أن أهل الجنة يرون ربهم كما يشاء أن يروه فبين في ذلك صفات هذه الأحاديث كلها يحتمل أن يكون على ما ذهب إليه من قال لا تدركه الأبصار يعني المريسي ونظرائه الذين قالوا لا تدركه الأبصار في الدنيا والآخرة أن تفسير ذلك أنه يرى يومئذ آياته وأفعاله فيجوز أن يقول رآه يعني أفعاله وأموره وآياته كما قال الله في كتابه « ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون » فالموت لا يرى وهو محسوس إنما يدرك عمل الموت فإن كان أبو حنيفة أراد هذا أو غير ذلك فقد آمنا بالله وبما أراد من هذه المعاني ووكلنا تفسيرها وصفتها إلى الله