عثمان بن سعيد الدارمي

562

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

به وهو يرى أنه ليس معه بالبلاد من يفطن لمذهبه فيقال لهذا المعارض من زعم أن القرآن فعل الله الزائل منه فقد رجع عن قوله كلام الله لأن القول غير الفعل عند جميع الناس والمفعولات كلها مخلوقة لا شك فيه فقد صرح بالمخلوق مرة بعد مرة ومرة بعد مرة بعدما عاب من قاله ورجع عيبه عليه من حيث لا يشعر أرأيتك أيها المعارض إذا ادعيت في بعض كلامك أنه لا يجوز أن تقول مخلوق ولا غير مخلوق ولا يزاد على أن يقال كلام الله ثم يسكت عما وراء ذلك لما أنه لم يخص فيه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فمن خاض فيه كان بزعمك مقدما بين يدي الله ورسوله فكيف تركت فيه قول الله تعالى ومنهاج السلف ورجعت عن كلام الله فجعلته فعلا له مخلوقا أو ما تخشى على نفسك ما تخوفت على غيرك لقد ارتطمت