عثمان بن سعيد الدارمي

557

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

أحد منهم في مذهبه حكاية ولا رواية وإنما يتعلق بالمغموزين المغمورين إذ لم يمكنه التعلق بهؤلاء المشهورين كيما يروج ضلالته على الناس بأهل الريب الذين لا قبول لهم ولا عدالة عند أهل الإسلام ثم تقلدت أيها المعارض أفحش حجج الجهمية في نفي الكلام عن الله تعالى لما ادعيت أن الله قد نسب الكلام إلى الجبال والشجر والشمس والقمر فشبهت الله تعالى في كلامه بالجبال والشجر والشمس والقمر التي لا تقدر على الكلام ولا لها أسماع ولا أبصار وهذا من أعظم حجج الجهمية يجعلون الله الحي القيوم المتكلم بالكلام السميع البصير القابض الباسط كالمدر والحجارة والجبال والتلال الصم البكم التي ليس لها كلام ولا أسماع ولا أبصار فقال كما يجوز عندنا في المجاز أن ينسب الكلام إلى هذه الأشياء الصم يجوز في المجاز أن ينسب الكلام إلى الله تعالى من غير أن