عثمان بن سعيد الدارمي

546

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

من لا فهم له ولا عقل وأخرى أن كل مخلوق محدث لا شك فيه فالله بزعمكم كان بلا كلام حتى خلق لنفسه كلاما ثم انتحله اضطرارا إلى كلام غيره فتمت به ربوبيته ووحدانيته وأمره ونهيه بزعمكم فمن يحتاج في مثل هذا المعقول إلى أثر وأخرى أن الكلام لا يقوم بنفسه شيئا يرى ويحس إلا بلسان متكلم به فالكلام من الخالق والمخلوق صفتهما فالخالق بجميع صفاته غير مخلوق والمخلوق بجميع صفاته مخلوق ولا شك فيه فلينظر هذا الشاك في القرآن فإن كان الله المتكلم به عنده فلا يشكن أن الله لم يتكلم بمخلوق من الكلام ولم يضطر إلى شيء مخلوق قط من الكلام وغيره ولم يكن له به حاجة وإن ابتدعه مخلوق