عثمان بن سعيد الدارمي
166
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد
بنوا عليها محنهم وأسسوا بها ضلالتهم غالطوا بها الأغمار والسفهاء وهم يرون أنهم يغالطون بها الفقهاء ولئن كان السفهاء في غلط من مذاهبهم إن الفقهاء منهم لعلى يقين أرأيتم قولكم إن أسماء الله مخلوقة فمن خلقها أو كيف خلقها أجعلها أجساما وصورا تشغل أعيانها أمكنة دونه من الأرض والسماء أم موضعا دونه في الهواء فإن قلتم لها أجسام دونه فهذا ما تنفيه عقول العقلاء وإن قلتم خلقها على ألسنة العباد فدعوه بها وأعاروها إياه فهو ما ادعينا عليكم إن الله بزعمكم كان مجهولا لا اسم له حتى حدث الخلق فأحدثوا أسماء من مخلوق كلامهم وهذا هو الإلحاد بالله وفي أسمائه والتكذيب بها قال الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك