عثمان بن سعيد الدارمي

448

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

وادعى المعارض على قوم من أهل الجماعة أنهم يقولون علم الله تعالى من ذاته وهو في الأرض بائن منه فإنا لا نقول كما ادعيت أيها المعارض ولا نقول إن بعض ذاته في الأرض منزوع مجسم بائنا منه ولكنا نقول علمه وكلامه معه كما لم يزل غير بائن منه فهو بعلمه الذي كان في نفسه عالم من فوق عرشه بكل ذي نجوى أي لا يخفى عليه منهم خافية لأنهم منه بمنظر ومسمع وهو أقرب إليهم من حبل الوريد لا يخفى عليه من جسد ظاهرا وباطنا قيس خردلة من مخ أو عظم أو عرق داخل أو خارج لقوله تعالى « ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون » أي نحن نعلم منه ما ظهر وما بطن وما غيب منه الجلود وواراه الجوف وأخفته