عثمان بن سعيد الدارمي

443

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

مع كل ذي نجوى وأقرب إلى أحدهم من حبل الوريد وأقرب منها بعلم ومنظر ومسمع من فوق العرش لا يخفي عليه منهم خافية ولا يحجبهم منه شيء علمه بهم من فوق العرش محيط وبصره فيهم نافذ وهو بكماله فوق عرشه والسماوات ومسافة ما بينهن وبينه وبين خلقه في الأرض فهو كذلك معهم رابعهم وخامسهم وسادسهم يعلم ما عملوا من شيء ثم يثيبهم يوم القيامة بما عملوا كذلك هو مع كل ذي نجوى لا كما ادعيتم أنه مع كل بائل ومحدث ومجامع في كنفهم وحشوشهم ومضاجعهم وإنما يعرف فضل الربوبية وعظم القدرة بأن الله تعالى من فوق عرشه وبعد مسافة السماوات والأرض يعلم ما في الأرض وما تحت الثرى وهو مع كل ذي نجوى ولذلك قال « عالم الغيب والشهادة » ولو كان في الأرض كما ادعيتم بجنب كل ذي نجوى ما كان بعجب أن ينبئهم بما عملوا يوم القيامة فلو كنا نحن بتلك