عثمان بن سعيد الدارمي
429
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد
مستعارة مخلوقة محدثة وأن فوق عرشه منه مثل ما هو في أسفل سافلين وأنه في صفاته كقول الناس في كذا وكقول العرب في كذا تضرب له الأمثال تشبيها بغير شكلها وتمثيلا بغير مثلها فأي تكييف أوحش من هذا إذ نفيت هذه الصفات وغيرها عن الله تعالى بهذه الأمثال والضلالات المضلات وادعيت في تأويلك أن معبودك أصم لا يسمع أبكم لا يتكلم أعمى لا يبصر أجذم لا يد له مقعد لا يقوم ولا يتحرك جاهل لا يعلم مضمحل ذاهب لا يوصف بحد ولا بنفس ولا يدرك بحاسة في دعواك وهذا خلاف صفة رب العالمين فالحمد لله الذي من علينا بمعرفته وطبع على قلبك بجهالته ولو قرأت القرآن وعقلت عن الله معناه لعلمت يقينا أنه يدرك بحاسة بينة في الدنيا والآخرة فقد أدرك منه موسى في الدنيا الصوت والكلام وهو من أعظم الحواس قال الله تعالى « وكلم الله موسى تكليما » . . .