عثمان بن سعيد الدارمي
158
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد
باب الإيمان بأسماء الله وأنها غير مخلوقة ثم اعترض المعارض أسماء الله المقدسة فذهب في تأويلها مذهب إمامه المريسي فادعى أن أسماء الله غير الله وأنها مستعارة مخلوقة كما أنه قد يكون شخص بلا اسم فتسميته لا تزيد في الشخص ولا تنقص يعني أن الله كان مجهولا كشخص مجهول لا يهتدي لاسمه ولا يدرى ما هو حتى خلق الخلق فابتدعوا له أسماء من مخلوق كلامهم فأعاروها إياه من غير أن يعرف له اسم قبل الخلق ومن ادعى هذا التأويل فقد نسب الله تعالى إلى العجز والوهن والضرورة والحاجة إلى الخلق لأن المستعير محتاج مضطر والمعير أبدا أعلى منه وأغنى ففي هذه الدعوى استجهال الخالق إذ كان بزعمه هملا لا يدرى ما اسمه وما هو وما صفته والله المتعالي عن هذا الوصف