عثمان بن سعيد الدارمي
366
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد
تعالى يوم القيامة فقلت ألا ترى أن قوم موسى حين قالوا « أرنا الله جهرة » أخذتهم الصاعقة وقالوا « لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة » فأخذتهم الصاعقة وقالوا « أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا » فادعيت أن الله أنكر عليهم ذلك وعابهم بسؤالهم الرؤية فيقال لهذا المريسي تقرأ كتاب الله وقلبك غافل عما يتلى عليك ألا ترى أن أصحاب موسى سألوا موسى رؤية الله في الدنيا إلحافا فقالوا « لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة » ولم يقولوا حتى نرى الله في الآخرة ولكن في الدنيا وقد سبق من الله القول بأنه « لا تدركه الأبصار » أبصار أهل الدنيا فأخذتهم الصاعقة بظلمهم وسؤالهم عما حظره الله على أهل