عثمان بن سعيد الدارمي
361
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد
من معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم محال خارج عن المعقول لأن الشك في ربوبية الله عز وجل زائل عن المؤمن والكافر يوم القيامة فكل مؤمن وكافر يومئذ يعلم أنه ربه لا يعتريهم في ذلك شك فيقبل الله ذلك من المؤمنين ولا يقبله من الكافرين ولا يعذرهم يومئذ بمعرفتهم ويقينهم به فما فضل المؤمن على الكافر يوم القيامة عندك في معرفة الرب تعالى إذ مؤمنهم وكافرهم لا يعتريه في ربوبيته شك أو ما علمت أيها المريسي أنه من مات ولم يعرف قبل موته أن الله ربه في حياته حتى يعرفه بعد مماته فإنه يموت كافرا ومصيره النار أبدا ولن ينفعه الإيمان يوم القيامة بما يرى من آياته إن لم يكن آمن به من قبل فما موضع بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين برؤية ربهم يوم القيامة إذ كل مؤمن وكافر في الرؤية يومئذ سواء عندك إذ كل لا يعتريه فيه شك ولا ريبة أولم تسمع أيها المريسي قول الله تعالى ربنا أبصرنا وسمعنا