عثمان بن سعيد الدارمي

357

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

القيوم القابض الباسط يتحرك إذا شاء ويفعل ما يشاء بخلاف الأصنام الميتة التي لا تزول حتى تزال واحتججت أيضا أيها المريسي في نفي التحريك عن الله عز وجل والزوال بحجج الصبيان فزعمت أن إبراهيم عليه السلام حين رأى كوكبا وشمسا وقمرا « قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين » ثم قلت فنفى إبراهيم المحبة من كل إله زائل يعني أن الله إذا نزل من سماء إلى سماء أو نزل يوم القيامة لمحاسبة العباد فقد أفل وزال كما أفل الشمس والقمر فتنصل من ربوبيتهما إبراهيم فلو قاس هذا القياس تركي طمطماني أو رومي أعجمي ما زاد على ما قست قبحا