عبد الرحمن جامي
207
نقد النصوص في شرح نقش الفصوص
ثمّ من نطفة ثمّ من علقة ثمّ من مضغة مخلَّقة و غير مخلَّقة . . . ثمّ يخرجكم طفلا » . « ثُمَّ جَعَلَ من بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً » حيث بلغتم وقت الاحتلام و الشبيبة و تلك حال القوّة إلى الاكتهال و بلوغ الأشدّ . « ثُمَّ جَعَلَ من بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً » ، أي رددتم إلى أصل حالكم - و هو الضعف - بالشيخوخة و الهرم . فالضعف الأول بلا خلاف ضعف المزاج في فهم أرباب العموم و الخصوص جميعا . و القوة التي بعده ، أي بعد الضعف الأوّل ، قوة المزاج بحسب مفهومها الظاهر عندهم جميعا ، و ينضاف اليه ، أي إلى مفهومها الظاهر ، في فهم أرباب الخصوص قوة الحال ، و هي التي تقتضي التصرّف و التأثير في العالم بالهمّة . و الضعف الثاني ضعف المزاج بموجب مفهومه الظاهر عند الجميع و ينضاف اليه في فهم أرباب الخصوص ضعف المعرفة ، أي ضعف حصل بسبب المعرفة ، أي المعرفة با لله ، تضعفه و تخرجه عن قوّته العرضية و تردّه إلى ضعفه الأصلي ، حتى تلصقه بالتراب - الذي هو أصله - و تلحقه به ، فيرجع إلى ضعفه الأوّل ، فلا يقدر على شيء بالتصرّف و التأثير بقوّة الهمّة . فيصير في نفسه ، أي في حدّ ذاته مع قطع النظر عن ظهور الصفات الإلهية فيه ، عند نفسه ، أي في نظره و اعتقاده ، كالصغير عند أمه الرضيع ، أي كالطفل الصغير الرضيع عند أمه فكما أنّه لا يرى لنفسه قوّة و لا قدرة و يكل أمره بالكلية إلى أمّه التي ترضعه و تربّيه ، فكذلك العارف بالنسبة إلى الوجود الحق الرب المطلق . عارف صاحب تصرّف را مانع از تصرّف دو امر است : يكى تحقّق به مقام عبوديت و ظهور به ضعف حقيقى و عدم اصلى خويش ، چه عدم اصل هر متعيّن است ، و رجوع همهء امور كونيه به سوى اوست . نو ز كجا مىرسد كهنه كجا مىرود گر نه وراى نظر عالم بى منتهاست