عبد الرحمن جامي

163

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص

الصوري . [ 158 ] و سرّ ذلك أنّ الوارد إذا نزل من الخارج على القلب ، ثمّ انعكس من القلب إلى الدماغ ، فصوّرته القوّة المصوّرة في المتخيّلة و جسّدته ، خرج على صورة الواقع ، لأنّ عكس العكس مطابق للصورة الأصلية . فيشاهد صاحب الكشف المذكور شاهد الوارد مطابقا للصورة الأصلية على ما رآه في عالم الخيال . و كان مشاهد إبراهيم عليه السلام على هذا ، و قد تعوّد بذلك . ثمّ لمّا نقله الله سبحانه إلى مقام من وسع قلبه الحق ، و صار محلّ الاستواء الإلهي ، فلا ينطبع في قلبه غالبا أمر من خارج بل من قلبه يكون المنبع ، و الانطباع الأوّل في الدماغ . فانبعث الوارد - يعنى القربان - من قلبه إلى القوّة « 1 » المتخيّلة . فصوّرت له المصوّرة ذلك القربان - و هو الكبش - على صورة إسحاق [ 159 ] عليه السلام لمناسبة واقعة بينهما ، و هي إسلامه لوجه الله و انقياده

--> « 1 » القوة : - JSD