الشيخ نجاح الطائي

84

أزواج النبي وبناته

واعترف الشاعر عمير بن الأهلب الضبي المشارك في جيش عائشة في معركة الجمل بعبودية أبي بكر قائلا : أطعنا بني تيم بن مرة شقوة * وهل تيم إلا أعبد وإماء ( 1 ) لذلك قال أبو سفيان عن حكم أبي بكر : ما بال هذا الأمر في أقل قريش مكانة وأذلها ذلة ( 2 ) . أي أذلاء بالعبودية . وقال قيس بن سعد بن عبادة لأبي بكر : ليس عندك حسب كريم ( 3 ) . وقال عمر لأبي بكر : والهفاه على ضئيل بني تيم ( 4 ) . والضئيل هو العبد . وكان أبو قحافة من عبيد عبد الله بن جدعان التيمي وعمله النداء على طعامه فجاء في حق ابن جدعان من الشعر : له داع بمكة مشمعل * وآخر فوق دارته ينادي فالمشمعل هو سفيان بن عبد الأسد والآخر هو أبو قحافة والاثنان من عبيد عبد الله بن جدعان . قال هشام بن الكلبي : كانت أم سفيان بن عبد الأسد أمة لابن جدعان ( 5 ) . فأم سفيان وأم عتيق من عبيد عبد الله بن جدعان . وكان ابن جدعان أكبر تاجر للعبيد والإماء في مكة وصاحب أكبر دار لتوليد وبيع الأطفال ، فقد كان يملك العشرات من الإماء اللواتي يعرضهن على الرجال فيحملن منهم ثم يبيع الأطفال من آبائهم أو من الغرباء ( 6 ) . وكان الزنا في الجاهلية عملا عاديا وخاصة للإماء فيقع عشرات من الرجال

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 531 . ( 2 ) أخرجه الحاكم وصححه الذهبي ، تاريخ الخلفاء ، السيوطي ص 66 . ( 3 ) البحار 29 / 167 . ( 4 ) شرح النهج ، المعتزلي 2 / 31 - 34 . ( 5 ) مثالب العرب ، هشام بن الكلبي ص 139 ، طبعة دار الهدى للتراث - بيروت ، معجم البلدان ، الحموي 2 / 424 ، 5 / 185 ، السيرة النبوية ، ابن كثير 1 / 117 . ( 6 ) المصدر السابق .