الشيخ نجاح الطائي
42
أزواج النبي وبناته
طلب أبي بكر وعمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف الزواج منها ( 1 ) . وتدل هذه المناقب على فضل علي ( عليه السلام ) على باقي المسلمين ، ومنزلته السامية في الأرض والسماء ، التي لا يسبقه فيها إلا محمد المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وهذه الفضائل الحميدة لوصي المصطفى متواترة وصحيحة السند وتختلف عن المناقب المزيفة للشيوخ الثلاثة التي أمر بها طغاة بني أمية لدحر منزلة أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ورفع منزلة أفراد الحزب القرشي ! جاء في اللآلئ المصنوعة عن العقيلي والطبراني معا : خطب أبو بكر وعمر فاطمة فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( لعلي ) : هي لك لست بدجال . ( 2 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه تعريض بالشيخين لذلك هاج ابن الجوزي فقال : موضوع ، موسى ( الراوي ) من الغلاة في الرفض . لكن السيوطي قال : روى له أبو داود ( صاحب السنن ) ووثقه ابن معين وأبو حاتم والهيثمي . فألقم ابن الجوزي حجرا ! وتزوج الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وعمرها تسع سنين ، في السنة الثانية للهجرة ( 3 ) . ولما عتب الخاطبون على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لرفضه زواجهم بفاطمة ( عليها السلام ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والله ما أنا منعتكم وزوجته ، بل الله منعكم وزوجه ( 4 ) . فيكون هذا الزواج بين سيد المسلمين ( عليه السلام ) وسيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) بأمر من الله سبحانه وتعالى ، فجاءت تلك الذرية الصالحة التي تبدأ بالحسن ثم الحسين ، وتختم بمهدي هذه الأمة ( عليه السلام ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 2 / 167 ، صحيح ابن حبان ( مخطوطة في مكتبة قبو سراي في استانبول طبقات ابن سعد 8 / 11 تاريخ الخميس 1 / 361 ، سنن النسائي 6 / 62 ، أسد الغابة 5 / 520 ، شرح نهج البلاغة 13 / 228 ، كنز العمال 15 / 199 ، 286 ، خصائص أمير المؤمنين ، النسائي 114 ، تذكرة الخواص 306 . ( 2 ) مجمع الزوائد ، الهيثمي 9 / 204 ، طبقات ابن سعد 8 / 12 ، الإصابة 1 / 374 . ( 3 ) تاريخ الخميس 1 / 411 . ( 4 ) البحار 43 / 141 - 145 ، كشف الغمة 2 / 98 . ( 5 ) مستدرك الحاكم 3 / 137 ، الإصابة 2 / 274 صحيح البخاري 3 / 1126 ، صحيح مسلم 4 / 29 .