الشيخ نجاح الطائي

12

أزواج النبي وبناته

عينه واليا عاما على الشام ، وعين أبا موسى الأشعري على البصرة ، والمغيرة بن شعبة على الكوفة ، وعمرو بن العاص على أفريقيا ، وأبا هريرة واليا على البحرين ( 1 ) . وعبد الله بن أبي ربيعة على اليمن والوليد بن عقبة على الجزيرة ( 2 ) وأغلبهم حاربوا الإسلام وتراثه في مكة والمدينة في زمن حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومماته وأوجدوا هذه الفتن العظيمة التي ما زلنا نعاني منها من لا عدالة اجتماعية ومالية وانقسامات طائفية وقومية وفوضى سياسية ( 3 ) . وتلك المجموعة هي التي أرادت قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مكة وفي المدينة وفي أثناء حملة تبوك ( 4 ) . والسؤال هو لماذا جاء عمر بهذه المجموعة الماكرة إلى سدة الحكم في حياته وأوصى إليهم بعد مماته ، وفي هؤلاء سفراء قريش إلى الحبشة وقادة الكفار في معركة بدر وفيهم أبو هريرة الذي وصمه عمر بالسرقة والكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! ( 5 ) ، وترك أصحاب بيعة العقبة والثابتين في معركتي بدر وأحد ؟ ! . إن هذه العصابة القرشية أصبحت حاكمة على سياسة وتراث الأمة بعد اغتيالهم لأبي بكر ، وعظم دورها بوصول الأمويين إلى السلطة في زمن عثمان ومعاوية وسائر الأسرة الأموية . فحاول الحزب القرشي ووليده الحزب الأموي تعظيم شخصية الكفرة الذين ماتوا على الكفر والآخرين الذين ماتوا على النفاق . ولما أجبر بعض رجال العرب جواريهم على الزنا انتشر الفساد ورفعت رايات

--> ( 1 ) التي كانت تشمل القسم الشرقي من شبه جزيرة العرب . ( 2 ) الأرض المحصورة بين نهري دجلة وفرات . ( 3 ) راجع كتاب نظريات الخليفتين للمؤلف . ( 4 ) المحلى ، ابن حزم 11 / 225 . ( 5 ) البداية والنهاية 8 / 116 - 117 .