الشيخ نجاح الطائي
107
أزواج النبي وبناته
ورفعت عائشة صوتها على صوت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فضربها أبوها ( 1 ) . وكسرت إناء أم سلمة الذي قدمت فيه طعاما لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) . ثم منعت عائشة مع مروان من دفن سبط النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحسن بن علي ( عليه السلام ) مع جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بعد أن سمته جعدة بنت الأشعث ( 3 ) . وعن الفتنة قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ، سألت ربي أن لا يهلك أمتي بسنة فأعطانيها ، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرور فأعطانيها ، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها - وفي رواية - وسألته أن لا يلبسهم شيعا فأبى علي ( 4 ) . وروى أسامة بن زيد : أشرف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أطم ( 5 ) . من أطام المدينة ثم قال : هل ترون ما أرى ؟ إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر ( 6 ) . الفصل الثالث : مقتل رجل في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت أم المؤمنين عائشة تتوسل بالقوة لحل المعضلات وتضرب بيد من حديد كل من يخالف منهجها وأهدافها كائنا من كان . والبعض يتوسل بالصفح والعفو لحل المشكلات . لذلك تصادمت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومع علي ( عليه السلام ) ومع فاطمة ( عليها السلام ) ومع غيرهم فرحموها استنادا إلى منهجهم في إدارة الأحداث ، وقياسا على تعاملها هذا لم تكن تتصور أن عليا ( عليه السلام ) سيتعامل معها بلطف عال بعد معركة الجمل ، لسجلها الخطير في
--> ( 1 ) تفسير القرطبي 18 / 161 . كنز العمال 7 / 116 . ( 2 ) صحيح النسائي باب الغيرة 2 / 159 . ( 3 ) مختصر تاريخ دمشق . ابن عساكر 7 / 45 . ( 4 ) صحيح مسلم ، كتاب الفتن 14 / 18 ، ومسند أحمد ( الفتح 23 / 215 ) وكنز العمال 11 / 121 ، 11 / 122 . ( 5 ) الأطم : القصر أو الحصن . ( 6 ) صحيح البخاري ، كتاب الحج 1 / 322 ، صحيح مسلم 7 / 18 .