الشيخ نجاح الطائي

103

أزواج النبي وبناته

11 - وبينما قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ( 1 ) . منعت عائشة مع مروان بن الحكم من دفن الحسن ( عليه السلام ) مع جده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) . فتكون عائشة وحفصة قد أغضبتا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخالفتاه فطلقهما ، وكذبتا عليه في الحديث . 12 - ومن يفعل هذه الأفعال يكون من السهل عليه ارتكاب جريمة أخرى ، وهذا ما يؤيد إقدامها على قتل رسول البشرية ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لتهيئة الأرضية لحكومة أبيها . وأصدرت فتوى بقتل عثمان بن عفان . وتسببت في مقتل عشرين ألف مسلم في معركة الجمل ، وقتلت 600 رجل في البصرة ( 3 ) وسعت لقتل الخليفة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في معركة الجمل . 13 - ويدعم ذلك الروايات الصحيحة في اشتراكها في قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 4 ) . ومثلما أغتيل رجال الاغتيال كمحمد بن مسلمة ( 5 ) ، فقد اغتيلت عائشة بيد معاوية بن أبي سفيان ( 6 ) . وأفعال حفصة أيضا تؤيد الروايات الصحيحة في اشتراكها في قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 7 ) . فهي امرأة خشنة الطباع مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومع سائر الناس . وبينما تمتعت عائشة وحفصة في ظل خلافة أبويهما بأفضل معيشة دنيوية ، في ظل خيرات البلدان المفتوحة ، ابتلت فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالحزن والحرمان

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 10 ، سنن الترمذي 2 / 306 ، مسند أحمد 3 / 3 ، 62 ، 82 ، الحلية ، أبو نعيم 5 / 71 ، تاريخ بغداد ، الخطيب البغدادي 9 / 231 ، 232 . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 7 / 45 ، تاريخ أبي الفداء 2 / 255 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 225 . ( 3 ) المنتظم ، ابن الجوزي 5 / 85 . ( 4 ) تفسير العياشي 1 / 200 ، البحار ، المجلسي 22 / 516 ، 28 / 21 . ( 5 ) الإصابة ، ابن حجر 3 / 384 . ( 6 ) الصراط المستقيم 3 باب 12 / 46 ، اغتيال الخليفة أبي بكر والسيدة عائشة . ( 7 ) المصدر السابق .