محمد تقي جعفري

194

ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي )

104 - و من خطبة له عليه السلام أمّا بعد ، فإنّ اللَّه سبحانه بعث محمّدا ، صلَّى اللَّه عليه و آله ، و ليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، و لا يدّعي نبوّة و لا وحيا ، فقاتل به من أطاعه من عصاه ، يسوقهم إلى منجاتهم ، و يبادر بهم السّاعة أن تنزل بهم ، يحسر الحسير ، و يقف الكسير ، فيقيم عليه حتّى يلحقه غايته ، إلَّا هالكا لا خير فيه ، حتّى أراهم منجاتهم و بوّأهم محلَّتهم ، فاستدارت رحاهم ، و استقامت قناتهم و ايم اللَّه ، لقد كنت من ساقتها حتّى تولَّت بحذافيرها ، و استوسقت في قيادها ، ما ضعفت ، و لا جبنت ، و لا خنت ، و لا وهنت ، و ايم اللَّه ، لأبقرنّ الباطل حتّى أخرج الحقّ من خاصرته قال السيد الشريف الرضي : و قد تقدم مختار هذه الخطبة ، إلا أنني وجدتها في هذه الرواية على خلاف ما سبق من زيادة و نقصان ، فأوجبت الحال إثباتها ثانية .