محمد تقي جعفري
3
ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي )
بسم الله الرحمن الرحيم 194 - و من خطبة له عليه السلام و فيها يصف اللَّه تعالىثم يبين فضل الرسول الكريم و اهل بيته ثم يعظ الناس اللَّه تعالى فتبارك الله الذي لا يبلغه بعد الهمم ، و لا يناله حدس الفطن ، الأوّل الَّذي لا غاية له فينتهي ، و لا آخر له فينقضي . و منها في وصف الانبياء فاستودعهم في أفضل مستودع ، و أقرّهم في خير مستقرّ ، تناسختهم كرائم الأصلاب إلى مطهّرات الأرحام ، كلَّما مضى منهم سلف ، قام منهم بدين اللَّه خلف . رسول اللَّه و آل بيته حتّى أفضت كرامة اللَّه سبحانه و تعالى إلى محمّد ، صلَّى اللَّه عليه و آله ، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، و أعزّ الأرومات مغرسا ، من الشّجرة الَّتي صدع منها أنبياءه ، و انتجب منها أمناءه . عترته خير العتر ، و أسرته خير الأسر ، و شجرته خير الشّجر ، نبتت في حرم ، و بسقت في كرم ، لها فروع طوال ، و ثمر لا ينال ، فهو إمام من اتّقى ، و بصيرة من اهتدى ، سراج لمع ضوؤه ، و شهاب سطع نوره ، و زند برق لمعه ، سيرته القصد ، و سنّته الرّشد ، و كلامه الفصل ، و حكمه العدل ، أرسله