الشيخ السبحاني

372

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية

والبيان ، والمعنى أنه تعالى يعلم كل ما هو ( كائن أو يكون ) ( 1 ) . " المسألة 26 " كل ما فعله الله تعالى فهو أصلح ، وإلا لزم العبث ، وليس تعالى بعابث ، لقوله : { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا } ( 2 ) . " المسألة 27 " اللطف على الله واجب ، لأنه خلق الخلق ، وجعل فيهم الشهوة ، فلو لم يفعل اللطف لزم الإغراء ، وذلك قبيح ، ( والله لا يفعل القبيح ) فاللطف هو نصب الأدلة ، وإكمال العقل ، وإرسال الرسل في زمانهم ، وبعد انقطاعهم إبقاء الإمام ، لئلا ينقطع خيط غرضه . " المسألة 28 " نبينا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حقا صدقا ، بدليل أنه ادعى النبوة وأظهر المعجزات على يده ، فثبت أنه رسول حقا ، وأكبر المعجزات القرآن الحميد والفرقان المجيد ، الفارق بين الحق والباطل ، باق إلى يوم القيامة ، حجة على كافة النسمة . ووجه كونه معجزا : فرط فصاحته وبلاغته ، بحيث ما تمكن أحد من أهل الفصاحة والبلاغة حيث تحدوا به ، أن يأتوا ولو بسورة مصغرة ، أو آية تامة مثله . " المسألة 29 " كان نبيا على نفسه قبل البعثة ، وبعده رسولا إلى كافة النسمة لأنه قال : " كنت نبيا وآدم بين الماء والطين " وإلا لزم تفضيل المفضول ، وهو قبيح . " المسألة 30 " جميع الأنبياء كانوا معصومين ، مطهرين عن العيوب والذنوب كلها ، وعن السهو والنسيان في الأفعال والأقوال ، من أول الأعمار إلى اللحد ، بدليل أنهم لو فعلوا المعصية أو يطرأ عليهم السهو لسقط محلهم من القلوب ، فارتفع الوثوق والاعتماد على أقوالهم وأفعالهم ، فتبطل فائدة النبوة ، فما ورد في الكتاب ( القرآن ) فيهم فهو واجب التأويل .

--> ( 1 ) الإضافة منا لإكمال العبارة . ( 2 ) المؤمنون : 115 .