الشيخ السبحاني

369

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية

يترك ترك ، بدليل أنه صنع العالم في وقت دون آخر . " المسألة 6 " الله تعالى قادر على كل مقدور ، وعالم بكل معلوم ، بدليل أن نسبة جميع المقدورات والمعلومات إلى ذاته المقدسة المنزهة على السوية ، فاختصاص قدرته تعالى وعلمه ببعض دون بعض ترجيح بلا مرجح ، وهو محال . " المسألة 7 " الله تعالى عالم ، بمعنى أن الأشياء منكشفة واضحة له ، حاضرة عنده غير غائبة عنه ، بدليل أنه تعالى فعل الأفعال المحكمة المتقنة ، وكل من فعل ذلك فهو عالم بالضرورة . " المسألة 8 " الله تعالى يدرك لا بجارحة ، بل بمعنى أنه يعلم ما يدرك بالحواس ، لأنه منزه عن الجسم ولوازمه ، بدليل قوله تعالى : { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير } ( 1 ) فمعنى قوله تعالى : { إنه هو السميع البصير } ( 2 ) أنه عالم بالمسموعات لا بإذن ، وبالمبصرات لا بعين . " المسألة 9 " الله تعالى حي ، بمعنى أنه يصح منه أن يقدر ويعلم ، بدليل أنه ثبتت له القدرة والعلم وكل من ثبتت له ذلك فهو حي بالضرورة . " المسألة 10 " الله تعالى متكلم لا بجارحة ، بل بمعني أنه أوجد الكلام في جرم من الأجرام ، أو جسم من الأجسام ، لإيصال عظمته إلى الخلق ، بدليل قوله تعالى : { وكلم الله موسى تكليما } ( 3 ) ولأنه قادر ، فالكلام ممكن . " المسألة 11 " الله تعالى صادق ، بمعنى أنه لا يقول إلا الحق الواقع ، بدليل أن كل كذب قبيح ، والله تعالى منزه عن القبيح . " المسألة 12 " الله تعالى مريد ، بمعنى أنه رجح الفعل إذا علم المصلحة ( يعني أنه

--> ( 1 ) الأنعام : 103 . ( 2 ) الإسراء : 1 ، غافر : 56 . ( 3 ) النساء : 164 .