الشيخ السبحاني

366

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية

ويعتقد أن المؤمنين الذين مضوا من الدنيا وهم غير عاصين ، يؤمر بهم يوم القيامة إلى الجنة بغير حساب . وأن جميع الكفار والمشركين ، ومن لم تصح له الأصول من المؤمنين يؤمر بهم يوم القيامة إلى الجحيم بغير حساب ، وإنما يحاسب من خلط عملا صالحا وآخر سيئا ، وهم العارفون العصاة . وأن أنبياء الله تعالى وحججه ( عليهم السلام ) هم في القيامة المسؤولون للحساب بإذن الله تعالى ، وأن حجة أهل كل زمان يتولى أمر رعيته الذين كانوا في وقته . وأن سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الاثني عشر من بعده ( عليهم السلام ) هم أصحاب الأعراف الذين هم لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه . وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحاسب أهل وقته وعصره ، وكذلك كل إمام بعده . وأن المهدي ( عليه السلام ) هو المواقف لأهل زمانه ، والمسائل للذين في وقته . وأن الموازين ( التي ) توضع في القيامة ، هي إقامة العدل في الحساب ، والإنصاف في الحكم والمجازاة ، وليست في الحقيقة موازين بكفات وخيوط كما يظن العوام . وأن الصراط المستقيم في الدنيا دين محمد وآل محمد - عليه وعليهم السلام - وهو في الآخرة طريق الجنان . وأن الأطفال والمجانين والبله من الناس ، يتفضل عليهم في القيامة بأن تكمل عقولهم ، ويدخلون الجنان . وأن نعيم أهل الجنة متصل أبدا بغير نفاد ، وأن عذاب المشركين والكفار متصل في النار بغير نفاد . ويجب أن تؤخذ معالم الدين في الغيبة من أدلة العقل ، وكتاب الله عز وجل ،