الشيخ السبحاني
361
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية
شرائع الأنبياء المتقدمين . وإنه يجب التمسك بها والعمل بما تضمنته من فرائضها ، وأن ذلك دين الله الثابت الباقي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، لا حلال إلا ما أحلت ولا حرام إلا ما حرمت ، ولا فرض إلا ما فرضت ، ولا عبادة إلا ما أوجبت . وإن من انصرف عن الإسلام ، وتمسك بغيره ، كافر ضال ، مخلد في النار ، ولو بذل من الاجتهاد في العبادة غاية المستطاع . وإن من أظهر الإقرار بالشهادتين كان مسلما ، ومن صدق بقلبه ولم يشك في فرض أتى به محمد ( صلى الله عليه وآله ) كان مؤمنا . ومن الشرائط الواجبة للإيمان ، العمل بالفرائض اللازمة ، فكل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمنا . وقوله تعالى : { إن الدين عند الله الإسلام } ( 1 ) إنما أراد به الإسلام الصحيح التام ، الذي يكون المسلم فيه عارفا ، مؤمنا ، عالما بالواجبات ، طائعا . في الإمامة والخلافة : ويجب أن يعتقد أن حجج الله تعالى بعد رسوله الذين هم خلفاؤه ، وحفظة شرعه ، وأئمة أمته ، اثنا عشر أهل بيته ، أولهم أخوه وابن عمه ، وصهره ، بعل فاطمة الزهراء ابنته ، ووصيه على أمته ، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، ثم الحسن بن علي الزكي ، ثم الحسين بن علي الشهيد ، ثم علي بن الحسين زين العابدين ، ثم محمد بن علي باقر العلوم ، ثم جعفر بن محمد الصادق ، ثم موسى بن جعفر الكاظم ، ثم علي بن موسى الرضا ، ثم محمد بن علي التقي ، ثم علي بن محمد المنتجب ، ثم الحسن بن علي الهادي ، ثم الخلف الصالح بن الحسن المهدي - صلوات الله عليهم أجمعين - .
--> ( 1 ) آل عمران : 19 .